دورة تدريبية
الإسلام والديمقراطية نحو مواطنة فعالة

نظم مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بالتعاون مع جمعية ذاكرة المدينة وبالشراكة مع وزارة الشؤون الدينية دورة تدريبية بعنوان: الإسلام والديمقراطية نحو مواطنة فعالة، لفائدة مجموعة من الأئمة والوعاظ، وذلك أيام 29 و30 نوفمبر 2016 بفضاء الريحان بالقيروان.
كلمة الافتتاح كانت للسيدة منال عبان رئيس جمعية ذاكرة المدينة التي رحبت بالضيوف مثمنة الدور والمجهودات التي يبذلها الائمة وسلطة الاشراف من اجل الارتقاء بالخطاب الديني الى المستوى المنشود، أحالت بعدها الكلمة للسيد مسعودي عبيدي منسق برامج مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الذي عرف بنشاط المركز وبالإطار العام وأهداف الدورة.
انطلق بعدها المدرب في برنامجه التدريبي وقد وقع التطرق في البداية الى مفهوم الديمقراطية وقد عرفها المشاركون على انها آلية من آليات المشاركة في الحكم والتعايش وإدارة الاختلاف، وهي حكم الشعب للشعب والمشاركة، كما اتفق الحضور على أن الشورى في الإسلام هي شكل من أشكال الديمقراطية، وهي طريقة لاختيار السلطة نابعة من فكر بشري ونتاج إنساني. تواصل التعمق في مفهوم الديمقراطية من خلال تمرين وزع على الحضور يمثل محاكاة لقصة قصيرة، تلته استراحة قهوة في إطار ودي وفي كنف نقاش فتح المجال أكثر للمشاركين للخوض في أهداف الورشة.
انطلق المشاركين بعدها في التعرف والتعريف بمبادئ الديمقراطية من خلال نقاش ثري ومشحن وتمرين جماعي أفضى للآتي: مبدأ السلطة للشعب: مشاركة شاملة للمواطنين / مبدأ التعددية في المجالات / الشفافية / مراقبة السلطة / مشاركة المرأة / حكم الأغلبية / التعددية الحزبية / كفالة الحريات / المساواة / حرية الحوار/ استقلالية القضاء. أكد البعض من المشاركين أن الديمقراطية ليست دينا وأن الإسلام ديمقراطي في مبادئه يتوجه للعامة وللناس كافة.
أستهل اليوم الثاني بحماسة ونشاط أكثر للمشاركين، وبالفصل الثاني وهو كيف تعمل الدولة؟ من خلال نقاش جماعي وزوبعة أفكار كانت الأجوبة كالتالي: تعمل الدولة عبر مؤسساتها: التشريعية، التنفيذية، القضائية والرئاسية: رئاسة الحكومة (خارجية ودفاع) ورئاسة الجمهورية، توزع الدولة سلطها التي يضبطها الدستور على مؤسساتها.  في خضم هذا النقاش قسم المدرب السيد سالم براهم الحضور على قسمين شق موافق وشق معارض وقاموا بمحاكاة لعمل مجلس النواب من خلال تقديم طرح لتبني فكرة ما، وكانت الفكرة: المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة. قيم الحضور هذا التمرين بعد انتهائه على أنه يساعد على قبول الآخر، والتعايش في ظل الاختلاف في زاوية النظر أو الفكر. كما أشادوا أن في الحوار ثراء يمكنك من فهم عقلية الآخر ومعرفة حججه وساعدهم التمرين حسب رأيهم في تحسين حرية التعبير عن الرأي والإقناع.
محور النقاش الذي تلا استراحة القهوة كان الفساد، الذي يعتبره الخضور على أنه كل تجاوز للسلطة أو إخلال في تطبيق القانون إفراطا كان أو تساهلا. وأكد أحد الحضور أنه في ظل الديمقراطية لا نخشى من سن القوانين وإنما نخشى اللامبالاة بالقانون. قسم المشاركون الفساد الى نوعين فساد كبير وفساد صغير أما الكبير فهو ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية وأما الصغير وهو النوع السائد والخطير مثل الرشوة الابتزاز، الاحتكار، تحقيق المصلحة الشخصية، ...
في إطار الخوض والحديث على أهمية العمل الجمعياتي والمجتمع المدني ككل في ظل ديمقراطية تشاركية تطرق المشاركون إلى تمرين وضعه خلاله برنامج لمناصرة قضية ما، كان عمل الفريق الأول كالتالي:
  1. إعداد بيانات ومراسلات لتوضيح وجهة النظر.
  2. القيام بحملة إعلامية تشمل:
- وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية.
- وسائل الاتصال الحديثة (الفيس بوك، البريد الإلكتروني،)
- الاتصال بالهاتف.
  1. القيام بحملة اتصال مباشرة تشمل:
- جمعيات الحقوقية، النسوية، المثقفين، الفنانين، النقابات، الشباب...
- الأحزاب السياسية.
- المنظمات العالمية.
  1. القيام بأنشطة ثقافية:
- محاضرات
- ندوات
- مهرجانات خطابية
- تظاهرات
  1. أنشطة فنية: ومضات إشهارية، مسرحية، أشرطة وثائقية، كاريكاتير.
  2. مسيرات في شارع الحبيب بورقيبة.
أما الفريق الثاني فقدم أشكال المناصرة كالتالي:
- أيام تحسيسية
- تظاهرات ثقافية
- مطويات وخيمات توعوية
- محاضرات وتغطية إعلامية مكثفة
- مسيرات، وقفات احتجاجية واعتصامات.

اختتمت الدورة في أجواء طيبة وشكرالمدرب الحضور على التزامهم وحسن تحاورهم الثري ووزع عليهم أوراق التقييم الكتابي بعد أن قام الحضور بتقييم شفوي وشكروا المنظمين لهذه الدورة كما اقترحوا أن تشمل في الأيام المقبلة أشخاص من فكر مختلف (متشدد أو متحرر) حتى يكون الحوار أشدى وأنجع.